جيرار جهامي

837

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الثلاثة وبالجملة ما الغاية فيه النظر . فبقي أن يكون الجزء الآخر من الفلسفة ، الذي هو الحكمة العملية ؛ إذ كانت الفلسفة تنقسم إلى نظري وعملي ولم تكن الفلسفة خلقا البتّة ، بل عسى أن يكون علما بالخلق . وأما الحكمة العملية التي هي إحدى الفضائل الخلقية الثلاثة فهي غير هذه ، لأن تلك عمل من الأعمال أو خلق من الأخلاق ، ولا شيء من الأخلاق والأعمال بفلسفة ولا جزء فلسفة . ومع ذلك فإنها لا تساوق الحكمة العملية التي هي جزء من الفلسفة في وجودها ، فإن الحكمة العملية التي هي جزء من الفلسفة تحاذي الشجاعة والعفّة وهذه الحكمة الخلقية التعقّلية ؛ فكما أنها ، أعني الفلسفة العملية ، ليست بشجاعة ولا عفّة ، بل علما بهما - كذلك ليست حكمة عملية الحكمة العملية الخلقية بل علما بها وتعريفا إيّاها ؛ وليست علما بها وحدها ، بل علما بها وبغيرها مما ليس حكمة عملية خلقية . فالغلط واقع بسبب ظنّ الظانّ أن الحكمة العلمية التي هي جزء من الفلسفة هي الحكمة العملية التي هي جزء من العدالة وخلق لا علم . ( كمب ، 234 ، 10 ) فلك - الفلك قد قلنا ( ابن سينا ) إنه بسيط فلا يجوز أن يكون تكوّنه من أجسام أخرى على سبيل التركيب والمزاج . وقد قلنا إن صورته المختصّة بالمادة لا ضدّ لها فلا يجوز أن يكون تكوّنه من جسم آخر كما يكون الماء من الهواء بأن يبرد ويفارق الحرّ ، لأن الصورة التي تكون في مادة يجب أن يعقب زوالها صورة أخرى أو تفسد المادة هي مضادّة للصورة الأولى بل وجود جوهر الفلك من أمر الباري وهو على سبيل الاختراع والإبداع . ( رحط ، 56 ، 4 ) - إن الفلك جوهر جسماني مستدير الشكل والحركة بالطباع ولا يتزحزح عن موضعه الطبيعي ، ولا أيضا يسكن على موضع واحد في موضعه الطبيعي . وقوته وطبيعته مبدأ للأحوال العارضة الحادثة في عالم العنصر ، وإن حركته المستديرة على سبيل التسبيح لأمر الله تعالى أمره . ولا يمكن أن يتحرّك بالاستقامة البتّة وليس من شأنه أن ينفعل من الأجسام العنصرية البتّة . ( رحط ، 57 ، 1 ) - حدّ الفلك : هو جوهر بسيط كرّي غير قابل للكون والفساد متحرّك بالطبع على الوسط مشتمل عليه . ( رحط ، 89 ، 16 ) - بربّك أيّها الفلك المدار * أقصد ذا المسير أم اضطرار مدارك قل لنا في أيّ شيء * ففي أفهامنا منك انبهار وفيك نرى الفضاء وهل فضاء * سوى هذا الفضاء به تدار وعندك ترفع الأرواح أم هل * مع الأجساد يدركها البوار وموج ذا المجرّة أم فرند * على لجج الدّروع له أوار